غرائب الأماكن غير مصنف

الصمت أثناء تناول الوجبات

توضح الطاهية الشابة المسؤولة في المطعم إلسا شميدت ، أن الزبائن يطلبون الوجبات قبل المجيء إلى المطعم لتفادي الإزعاج، كما يطلب منهم اقفال هواتفهم النقالة خلال تناول العشاء.
ولتناول الطعام بصمت، ينبغي على الزبائن حجز طاولة قبل أيام، حبث يتسع مطعم “إيت” الصغير لـ25 شخصا في حي غرين بوينت ،وبفضل فكرته بات من بين المطاعم الأكثر شهرة. …
مطعم “إيت” في حي بروكلين بالولايات المتحدة، يعرض على زبائنه تجربة استثنائية، حيث يفرض عليهم الصمت أثناء تناول الوجبات، غريبة فعلا هذه التجربة حتى أنها ممنوعة على شخص ثرثار
عم في هذا المطعم توجد آلة بيانو للاستمتاع بالموسيقى لكن في النهار فقط، لأن مع دخول الزبائن لتناول العشاء يسود الصمت والسكون فلندخل معا في هذه الأجواء.
طعم “تقليدي” الكلمة من معنى، فالحوائط بيضاء اللون والطاولات من الصنوبر الطبيعي والكؤوس مصنوعة يدويًا من الطين، وحتى الطعام المكون من الخضروات العضوية والموسمية والمحلية مذاقه طبيعي مائة بالمائة
ويتذوق الزبائن، أطباقا تتألف من منتجات عضوية محلية خلال ساعة يقضونها في عزلة عن العالم، لأنها تعد من بين مبادئ هذا المطعم
ويمكن لزوار المطعم التعرف على قائمة الأطعمة المتوفرة ، تتيح لهم فرصة اختيار المكونات التي يرغبون بها وأخذ لمحة عن تراث الأطباق التي يطلبونها.
 يوضح الشيف نيكولاس نومان أنه جسد منطق «العشاء صامت»، انطلاقا من فكرة المذهب البوذي و من تقاليد هندية الأصل أين يتم خلال أخذ وجبات الطعام في صمت، وهي “وسيلة لفهم النية والخبرة في الطعام”، فالفكرة من الصمت تكمن في اعطاء الفرصة لتذوق الطعام والتلذذ بكل مكوناته دون صرف الانتباه بالحديث
السلطة الخضراء صحية خلال تناول العشاء، فهذا تعد فلسفة الشيف الذي يؤمن فعلا بقدرات الأغذية العضوية، تجربة لذيذة أن تجلس فقط لتأكل هذه الأطعمة وتذوق طبقك الذي بذل الطاهي جهداً في تحضيره
 فضل مطعم “إيت” الحفاظ على التراث وعن عادات قديمة لتناول العشاء، فالاضافة لكل الاواني المصنوعة بالفخار ، فان ديكور المطعم يضفي هذا المبدأ التقليدي، في الوقت الذي انتشرت فيه المطاعم العصرية التي تتماشى مع التقدم التكنولوجي.
الطاولات مصنوعة بخشب الصنوبر، والكؤوس بسيطة وحرفية مصنوعة من الفخار والطين، علما أن كل هذه الأفكار جعلت من المطعم “أيقونة” حقيقية في بروكلين من أجل تناول الطعام يومي الجمعة والأحد مساءًا، فهل أنت على استعداد أن تأكل صامتاً
 أصبحت حفلات العشاء الصامتة موضة عالمية، بعد أن روجت الفكرة عبر مختلف أنحاء العالم، هنا طلق لبنانيون الكلام خلال مأدبة احتضنها مركز لجمعيات في بيروت معروف باسم “زيكو هاوس”، ينددون هنا بانتهاك حرية التعبير، لأن السكوت يعد وسيلة للإيصال صوتهم.
 ودائما في نفس الأجواء الصامتة، نتجه الآن إلى استراليا، في أحد أشهر التظاهرات مهرجان ” فرينج” بمدينة أديلايد، أين تم تنظيم حفل عشاء يتناول فيه الحاضرون طعامهم في سكوت تام، وكأنهم في عزلة عن العالم
تمكن الحاضرون في حفل نهاية السنة بكونديسا في مكسيكو على السكوت طوال ثلاث ساعات ونصف، فالبعض منهم واجهوا صعوبة في المحافظة على الجدية ولم يحترموا هذا الصمت الإجباري، في هذه الحالة فإن سياسة تكميم الأفواه هي الحل الوحيد.

اترك تعليقك